منتديات شموخ شباب التحرير
اهلا بك فى المنتدى ويسرنا الانضمام الى عضويه المنتدى

منتديات شموخ شباب التحرير

اجتماعى ثقافى يهتم بالشباب ومشاكله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
منتديات شموخ شباب ترحب بكم وتتمنى لكم اجمل واسعد الاوقات
نداء الى كل شباب مصر مصر امانه بين ايديكم يجب المحافظه عليها والابتعاد عن الافكار الهدامه التى تبث الفرقه بين ابناء الشعب الواحد

شاطر | 
 

 تربية الشباب - الأهداف والوسائل الأهداف التربوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aemb_aemb



المساهمات : 52
تاريخ التسجيل : 17/04/2011

مُساهمةموضوع: تربية الشباب - الأهداف والوسائل الأهداف التربوية   الأحد 17 أبريل 2011, 10:41 pm

العمل المنتج هو العمل الذي ينطلق من أهداف واضحة محددة، يعيها العاملون، ويوظفون
الإمكانات والوسائل المتاحة لهم لتحقيقها. والهدف في اللغة -كما قال ابن فارس-:
"الهاء والدال والفاء أصيل يدل على نصب وارتفاع، والهدف: كل شيء عظيم مرتفع، ولذلك
سمي الرجل الشَّخيص الجافي: هدفاً...والهدف: الغرض...وأهدف لك الشيء: انتصب"(1)
ويمكن أن نحدد مفهوم الهدف التربوي -بعيداً عن الجدل المنطقي حول أزمة التعريف-
بأنه: التغير المرغوب الذي تسعى العملية التربوية إلى تحقيقه لدى الفرد أو لدى
المجتمع. وثمة أمور لابد من مراعاتها ونحن نتحدث عن الأهداف: الأول: التوازن بين
إهمال الأهداف والإغراق فيها؛ فالعمل دون هدف واضح محدد مدعاة للتخبط والاضطراب،
ولذا قيل: إذا خرجت من منزلك بدون هدف فكل الطرق توصلك إلى المكان الذي تريد،
وأولئك الذين يعملون دون أهداف واضحة تتنوع اجتهاداتهم، وتختلف طرقهم وأساليبهم بين
يوم وآخر. ومع ذلك فالاعتناء بالأهداف ينبغي أن لا يؤدي إلى التحول إلى آلة، بحيث
يتطلع الإنسان إلى أن يكون هناك هدف واضح ومحدد لكل عمل صغير وكبير يقوم به، وتكون
كل كلمة أو توجيه قد صدرت عن تخطيط واعتبار. فالإنسان بشر يعتريه ما يعتريه، ولو
استطاع الالتزام الصارم بالتخطيط في الصغيرة والكبيرة مدة محددة، فإنه لن يستطيع
ذلك على المدى الأوسع. ثم إنه تخطر للمربي خواطر، وتجدُّ له قضايا، والإغراق في
التحديد الدقيق المسبق والمفصل للأهداف يحول دون الاستفادة مما يجد من ذلك.
فالاعتدال والوسطية سنة الله في خلقه وشرعه. الثاني: المناداة والمطالبة بتحديد
الأهداف والانطلاق في العمل منها جزء من التفاعل مع تطور الحياة المعاصرة وتعقدها،
وقد كان من نتاج هذا التطور نشأة علوم وتفرع تخصصات، كعلم الإدارة والتربية
والاجتماع وعلم النفس، وسائر فروع العلوم الإنسانية التي لم تكن معروفة من قبل، كما
كان من نتاج ذلك التفرع الدقيق في التخصصات. ومن ذلك تغير برامج طلب العلم ووسائله،
الذي كان في إطار المساجد والحلق، فنشأت الجامعات بأنظمتها وبرامجها. وكما أن الأخذ
بأسباب القوة المادية مطلوب اليوم، فالأخذ بهذه الأسباب التي هي من الأسباب
المعنوية أمر له أهميته. الثالث: السعي للتأصيل الشرعي، والاستدلال بالنصوص
الشرعية، والاهتداء بعمل النبي صلى الله عليه وسلم أمر له أهميته، بل هو مطلب لابد
منه لضمان السير على المنهج الشرعي في الدعوة والتغيير، لكن مما ينبغي أن يلحظ في
هذا الإطار: أ - أن من الأهداف ما يدخل تحت أصول شرعية عامة، كتقديم الأولويات،
ورعاية المصالح ودرء المفاسد، وسد الذرائع….إلخ. وليس بالضرورة أن يكون لكل هدف
دليل أو نص خاص. ب - من الأهداف ما أملته ظروف العصر، وأفرزه القصور التربوي السائد
في مجتمعات المسلمين، وهذا لا يفتقر إلى استدلال؛ إذ هو جزء من صفات الإنسان السوي
المنتج، لكن الواقع المعاصر أسهم في فقدانه. ومن الأمثلة على ذلك: تنمية المبادرة
الذاتية، وكثير من الأهداف في الجانب العقلي. ج - أن كثيراً من الوسائل تدخل في
إطار الأصل العام للوسائل وهو الإباحة؛ فكل وسيلة تؤدي إلى غاية دعوية مشروعة - ما
لم تكن محرمة في ذاتها- فهي مباحة، وتعاطيها سائغ، وليس شرطاً أن يكون قد ورد فيها
نص يدل على مشروعيتها، والمطالب بالدليل هو من يَمنع لا من يبيح(2) د - كثيراً ما
نستدل على بعض الوسائل الواردة في ثنايا هذا البحث بما ورد من هدي النبي صلى الله
عليه وسلم من باب تدعيم الحديث في ذلك والتأكيد عليه، لكنه لا يعني افتقار جواز
إتيان تلك الوسيلة إلى النص عليها كما سبق بيانه، وإن كانت الوسائل النبوية - ما لم
تكن أملتها ظروف العصر وطبيعته - أولى وأجدى من غيرها. وظيفة الأهداف التربوية: يعد
تحديد الأهداف التربوية نقطة الارتكاز والمنطلق الأساس في العمل التربوي، وتكمن
أهمية الأهداف ووظيفتها فيما يلي:- 1- أنها تشكل الأساس والمنطلق في العملية
التربوية كلها؛ إذ هي تعني حشد الطاقات والإمكانات للوصول لهذه الأهداف. 2- أنها
تسهم في اختيار المربين وتتحكم في ذلك؛ فالمربي الناجح هو الذي يستطيع تحقيق هذه
الأهداف وتحويلها إلى واقع ملموس. 3- أنها تسهم في تحديد البرامج والوسائل
التربوية، فهي إنما تقام لتحقيق هذه الأهداف. 4- أنها تسهم وتتحكم في تحديد مضمون
ومحتوى ما يقدم من معارف ومعلومات. 5- أنها تسهم في الاستثمار الأمثل لأوقات
العاملين وجهودهم؛ فعدم وضوح الأهداف يؤدي إلى ضياع أوقات وجهود كثيرة. 6- أنها
تمثل الأساس والمنطلق في تقويم العمل التربوي، فالتقويم إنما يتم بناء على مستوى ما
تحقق من الأهداف(3) شروط صياغة الأهداف: حتى تؤدي الأهداف وظيفتها المرادة لابد من
أن تتحقق فيها شروط عدة، ما بين شروط تحقق لها الانضباط بضوابط الشرع، وشروط في
صياغتها ولغتها، ومن ذلك: 1-أن تكون مشتقة من الثوابت والأصول الشرعية، متفقة مع
منهج أهل السنة والجماعة، بمفهومه الواسع الشامل. 2- أن تراعى في أولوياتها المقاصد
الشرعية؛ فتعطي كل جانب ما يستحقه دون إفراط ولا تفريط، فلا تقدم السلوك مثلاً على
الاعتقاد. 3- الواقعية بحيث تكون ممكنة التطبيق، فلا تكون مثالية موغلة في الخيال.
4- لشمول بحيث تشمل الجوانب التربوية للفرد والمجتمع كلها، ولا تكون قاصرة على مجال
دون غيره. 5- أن تصاغ بطريقة علمية سليمة. 6- الوضوح والدقة، بحيث لا يختلف اثنان
في تفسيرها. 7- أن تكون محددة غير عائمة، وألا يشتمل الهدف على أكثر من عنصر(4)
مستويات الأهداف: تقسم الأهداف التربوية إلى ثلاثة مستويات: (أعلى ومتوسط ومحدد)،
ويقسمها بعض من كتب في التربية الإسلامية إلى مستويات أربع، وتبقى مستويات الأهداف
مجالاً للأخذ والعطاء،لأن فيها قدرًا من النسبية ومن التقسيمات الشائعة، مايلي: 1 -
الغاية العليا: وهي تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى، ويجب أن تكون هذه الغاية هي
التي تحكم سائر الأهداف، بل أن تكون جميع الأهداف موصلة إليها ومحققة لها، وهي غاية
دعوة النبي صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى:
{وَمَا
خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ
}
(الذاريات:56) وعن ربيعة بن عباد قال: والله إني لأذكره يطوف على المنازل بمنى وأنا
مع أبي غلام شاب ووراءه رجل حسن الوجه أحول ذو غديرتين، فلما وقف رسول الله صلى
الله عليه وسلم على قوم قال: "أنا رسول الله يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً"
ويقول الذي خلفه: إن هذا يدعوكم إلى أن تفارقوا دين آبائكم، وأن تسلخوا اللات
والعزى وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلال. قال: فقلت
لأبي: من هذا؟ قال: هذا عمه أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب(5). بل الدعوة لتوحيد
الله وعبادته هي غاية دعوة سائر الأنبياء
{وَمَا
أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ
إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ
}
(الأنبياء:25). 2 - المستوى العام للأهداف: وهي التي تمثل الأهداف العامة لتربية
الفرد والمجتمع المسلم وتكون مشتقة من الغاية وموصلة إليها. "والأهداف في هذا
المستوى تفتقر إلى التحديد والواقعية، فهي عبارات عامة جداً يستريح لها القارئ
فهماً وتنظيراً، ولكنه يجد صعوبة في ترجمتها لخبرات تربوية، كما أن المتربي لن يجد
خطوات محددة يسير عليها، أو معالم بارزة ينتهي عندها"(6) لكنها ضرورية ولابد منها،
وما يليها من الأهداف يشتق منها، ويوصل إليها، ومن أمثلة هذه الأهداف: - تحقيق
البناء الإيماني في نفوس الطلاب. - رفع مستوى الصحة النفسية والاستقرار النفسي لدى
الطلاب. 3 - المستوى المتوسط للأهداف: وهي الأهداف التي تختص بمرحلة دراسية أو
عمرية أو مدة زمنية معينة، وهي تشتق من الأهداف العامة وتوصل إليها، وأغلب حديثنا
في هذا الكتاب هو حول هذا المستوى. ومن أمثلة هذا المستوى: - تكوين الاعتزاز
بالإسلام ومبادئه. - تنقية الدين من البدع والخرافات. - تعريف الطالب بقدراته
وإمكاناته. 4 - المستوى المحدد للأهداف: وهي التي تكون خاصة بوحدة دراسية معينة، أو
برنامج تربوي معين، وتشتق من المستوى المتوسط، وتكون أكثر تحديداً ودقة، ويجب أن
تكون قابلة للقياس. ومن أمثلة هذا المستوى: - أن يستطيع الطالب تطبيق خطوات التفكير
العلمي. - أن يفرق الطالب بين الركن والواجب في الصلاة. مثال يوضح مستويات الأهداف
وتدرجها: ويوضح المثال الآتي تدرج الأهداف وفق المستويا ت المختلفة: فالإعداد
الدعوي هدف عام اشتققنا منه أربعة أهداف متوسطة تؤدي إليه، وتحققه، ثم قمنا باختيار
أحد الأهداف المتوسطة، واشتققنا منه أربعة أهداف محددة تؤدي إليه، كما يتضح من
الشكل الآتي: وما سنذكره في هذا الكتاب حول الأهداف حديث عام، لا يغني المربي عن أن
يضع خطة تفصيلية وأهدافاً محددة تتناسب مع طبيعة العمل الذي يقوم به، كما يتضح من
الملحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تربية الشباب - الأهداف والوسائل الأهداف التربوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شموخ شباب التحرير :: الشباب :_ الأداب والتربية والأخلاق-
انتقل الى: